ابن منظور

595

لسان العرب

الخالق جل جلاله . قال ابن بري : وقال نفطويه في قوله وهو كَلٌّ على مولاه : هو أُسيد بن أَبي العيص وهو الأَبْكم ، قال : وقال ابن خالويه ورأْس الكَلّ رئيس اليهود . الجوهري : الكَلُّ العِيال والثِّقْل . وفي حديث خديجة : كَلَّا إِنَّك لَتَحْمِل الكَلَّ ؛ هو ، بالفتح : الثِّقْل من كل ما يُتكلَّف . والكَلُّ : العِيال ؛ ومنه الحديث : مَنْ تَرك كَلاً فَإِلَيَّ وعليَّ . وفي حديث طَهْفة : ولا يُوكَل كَلُّكم أَي لا يوكَل إِليكم عِيالكم وما لم تطيقوه ، ويُروى : أُكْلُكم أَي لا يُفْتات عليكم مالكم . وكَلَّلَ الرجلُ : ذهب وترك أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ . وكَلَّل عن الأَمر : أَحْجَم . وكَلَّلَ عليه بالسيف وكَلَّل السبعُ : حمل . ابن الأَعرابي : والكِلَّة أَيضاً حالُ الإِنسان ، وهي البِكْلَة ؛ يقال : بات فلان بكِلَّة سواء أَي بحال سوء قال : والكِلَّة مصدر قولك سيف كَلِيل بيّن الكِلَّة . ويقال : ثقُل سمعه وكَلَّ بصره وذَرَأَ سِنُّه . والمُكَلِّل : الجادُّ ، يقال : حَمَل وكَلَّل أَي مضى قُدُماً ولم يَخِم ؛ وأَنشد الأَصمعي : حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فقَضَبْ ، * تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذا الليثُ وَثَبْ قال : وقد يكون كَلَّل بمعنى جَبُن ، يقال : حمل فما كَلَّل أَي فما كذَب وما جبُن كأَنه من الأَضداد ؛ وأَنشد أَبو زيد لجَهْم بن سَبَل : ولا أُكَلِّلُ عن حَرْبٍ مُجَلَّحةٍ ، * ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِ وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه يقال : إِن الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل ، وإِن النمر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل ، قال : والمُكَلِّل الذي يحمِل فلا يرجع حتى يقَع بقِرْنه ، والمُهَلِّل يحمل على قِرْنه ثم يُحْجِم فيرجع ؛ وقال النابغة الجعدي : بَكَرَتْ تلوم ، وأَمْسِ ما كَلَّلْتها ، * ولقد ضَلَلْت بذاك أَيَّ ضلال ما : صِلة ، كَلَّلْتها : أَدْعَصْتها . يقال : كَلَّلَ فلان فلاناً أَي لم يُطِعه . وكَلَلْتُه بالحجارة أَي علوته بها ؛ وقال : وفرحه بِحَصَى المَعْزاءِ مَكْلولُ ( 1 ) والكُلَّة : الصَّوْقَعة ، وهي صُوفة حمراء في رأْس الهَوْدَج . وجاء في الحديث : نَهَى عن تَقْصِيص القُبور وتَكْلِيلها ؛ قيل : التّكْلِيل رفعُها تبنى مثل الكِلَل ، وهي الصَّوامع والقِباب التي تبنى على القبور ، وقيل : هو ضَرْب الكِلَّة عليها وهي سِتْر مربَّع يضرَب على القبور ، وقال أَبو عبيد : الكِلَّة من السُّتور ما خِيطَ فصار كالبيت ؛ وأَنشد ( 2 ) : من كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّه * زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها والكِلَّة : السِّتر الرقيق يُخاط كالبيت يُتَوَقّى فيه من البَقِّ ، وفي المحكم : الكِلَّة السِّتر الرقيق ، قال : والكِلَّة غشاءٌ من ثوب رقيق يُتوقَّى به من البَعُوض . والإِكْلِيل : شبه عِصابة مزيَّنة بالجواهر ، والجمع أَكالِيل على القياس ، ويسمى التاج إِكْلِيلاً . وكَلَّله أَي أَلبسه الإِكْلِيل ؛ فأَما قوله ( 3 ) أَنشده ابن جني : قد دَنا الفِصْحُ ، فالْوَلائدُ يَنْظِمْنَ * سِراعاً أَكِلَّةَ المَرْجانِ

--> ( 1 ) قوله [ وفرحه الخ ] هكذا في الأَصل . ( 2 ) لبيد في معلقته . ( 3 ) البيت لحسَّان بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة .